الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

50

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

ولم نطلع بوجه تعبير بعض الأعاظم منه بالصحيح ( 34 ) وعلى فرض الاعتماد عليه يمكن الجمع بينه وبين صحيح معاوية بن عمار إن قوله ( عليه السلام ) : « إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » من تمام التلبيات الأربع . إلاّ ان يقال : بأن خلو صحيح عمر بن يزيد عن هذه الزيادة يدل على عدم وجوبها وأنَّها مستحبة مثل ما بعد ذلك من التلبيات . هذا وقد ردّ الاستدلال برواية عاصم بن حميد على القول الثاني بعض الأعاظم بأنّها ( غير منطبقة على هذا القول لاشتمالها على ست أو خمس تلبيات ، مضافاً إلى أنّ كلمة « الملك » متقدمة على « لك » فيها والقائل بهذا القول التزم بالعكس بل لم يقل أحد بوجوب تقديم « والملك » على « لك » على أنّها تحكى فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد عرفت أن مجرد حكاية فعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يدل على الوجوب ) . ( 35 ) وفيه : أمّا ما ذكره من أنَّه لم يقل أحد بوجوب تقديم « الملك » على « لك » فهذا الصهرشتي ( 36 ) يقول في الاصباح بذكر « لك » قبل الملك وبعده وأمّا أنَّها غير منطبقة على هذا القول لاشتمالها على ست أو خمس تلبيات ، ففيه : أنّها ليست مشتملة إلا على أربع على نسخة المصدر ( قرب الإسناد وعلى نسخة الوسائل ) وأما كلمة « الملك » ففي قرب الإسناد متأخرة عن لك وفي الوسائل المطبوعة

--> ( 34 ) راجع معتمد العروة : 2 / 521 . ( 35 ) معتمد العروة : 2 / 521 . ( 36 ) الاصباح / 151 .